الشيخ الجواهري
407
جواهر الكلام
تأثير مرور كل حيوان بين يدي المصلي لا خصوص الانسان منه ، فليس هو إلا كباقي الحيوانات التي من المعلوم عدم تعلق الكراهة بها ، فلا ينبغي الانتقال من الأمر بالدرء في النصوص إلى كراهة المرور . كما أنه لا ينبغي تخصيص ثمرة السترة بمرور الانسان خاصه ، مع أن في صحيح الحلبي ( 1 ) المتقدم " مما يمر بين يده " كخبر ابن أبي يعفور ( 2 ) أيضا ، نعم في حاشية ما حضرني من الوسائل عن نسخة " ممن " وفي خبر ابن علوان ( 3 ) " الرجل والمرأة والكلب والحمار " وفي خبر علي بن جعفر ( 4 ) السابق التصريح بوضع السترة بينه وبين الحمار . بل الظاهر عدم اختصاص ثمرتها بالمرور خاصه ، بل له وللحضور بين يديه الذي هو أولى من المرور ، بل في خبر معاوية بن عمار ( 5 ) الآتي إيماء إليه وإن كان ظاهره اغتفار ذلك في خصوص مكة ، بل لا يبعد كون ثمرة السترة التوقي عن المرور من جهته ، ولعله إليه أومأ العلامة الطباطبائي بقوله : ويستحب الدرء والتستر * عمن يمر أو لديه يحضر نعم يمكن اختصاص ذلك بمواجهته أو كمواجهته لا ما يشمل الخلف ونحوه ، لما يومي إليه الاكتفاء في السترة بالبعير المعقول ، كما أرسله في الذكرى ( 6 ) عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) " إنه كان يعرض له البعير فيصلي إليه " بل هو من معقد نفي الخلاف بين العلماء الذي سمعته من التذكرة ، بل هو من معقد الاجماع في المحكي عن نهاية الإحكام ، ولما ذكره في الذكرى أيضا من أن ظهر كل واحد من المأمومين سترة لصاحبه ، إذ لو فرض الاحتياج إلى السترة عن الحيوان كيف كان لم يكتف بالبعير
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب مكان المصلي لحديث 8 - 9 - 12 - 2 - 7 ( 2 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب مكان المصلي لحديث 8 - 9 - 12 - 2 - 7 ( 3 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب مكان المصلي لحديث 8 - 9 - 12 - 2 - 7 ( 4 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب مكان المصلي لحديث 8 - 9 - 12 - 2 - 7 ( 5 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب مكان المصلي لحديث 8 - 9 - 12 - 2 - 7 ( 6 ) صحيح مسلم ج 2 ص 55